الخميس، 15 ديسمبر 2011

قصة حلو



"زين زين بنخليك تساعدنا لكن بعدين"، "خلاص خلاص خل فلان يسويها"، "يابوي ارتح و الله ماتقدر"، "طبعا رأيك مهم، عفوا اش كنت تقول؟"...هذا ماكان يسمعه حلو، لكن....من هو حلو؟!!


حلو شاب سعودي للتو تخرج من جامعة الملك سعود، معدله الأكاديمي كان "عالحفه" و لكنه في النهاية تخرج. أتيحت لحلو فرصة وظيفية مناسبة في شركة "نظيفة" كما نحب أن نسمي الشركات ذات العلامة التجارية في السعودية. لم يكن حلو يتوقع من نفسه الكثير، وهو ماتم تدريبه عليه بكفاءة من قبل محبي الظهور من أقاربه الكبار طول حياته.

ماحدث هو أن أسم حلو أصبح مرادفا لسرعة الإنجاز و حلاوة الابتسامة بين زملائه في الوظيفة الجديدة، بل و أصبح اسمه اشهر من اسم إدارته لكون حلو صاحب أسلوب مميز و مصداقية عالية. تغيرت حياة حلو، تلك القدرات التي اكتشفها في ذاته زرعت زهرة جديدة في بستانه، اسم تلك الوردة كان "الثقة" و سرعان ما أصبحت هذه الوردة بستانا، و سرعان ماوصل شذى هذا البستان الى كافة جوانب حياة حلو.

حلو،،،الذي كان شخصية مترددة، أصبح الآن مقداما و مسؤولا. حلو،،، الذي كان يخجل من النقاش، أصبح الآن مقدما متميزا ومتحدثا بارعا. طبعا،،، أليس هو ذاته حلو رجل المهمات الصعبة أو "حللي" كما يدعوه زملائه في المكتب الآن؟

و فجأة (بوم بوم بوووووم) انتقل حلو الى إدارة مختلفة، ليست بعيدة،،، بل في ذات الشركة و ذات المبنى بل و في نفس الطابق.لم تمض فترة طويلة حتى أصبحت فكرة الإنتحار لاتبدو بذلك السوء لحلو أو لمديره الجديد... أخطاء حلو كانت قاتلة،  و أداءه كان أقل من المتوسط، إسم حلو أصبح محل تندر بين زملائه لأنه ما أن يسعمو "حلووووو تعال لو سمحت شوي" حتى يعرف الجميع أن هناك مصيبة ما تسبب فيها حلو. يذهب حلو الى سريره كل ليلة و هو يحمل هم انه سيستيقظ اليوم التالي ليذهب للعمل.

على فكرة، حلو هو نفس الشخص، بنفس الطموح، بنفس الجهد المبذول في نفس الوقت من كل يوم، في نفس الشركة بل و في نفس الطابق !!! نسيت أن أذكر، وظيفة حلو الأولى كانت تختص بخدمة الموظفين، أما الثانية فكانت تختص بإدارة العمليات.

هذه ليست قصة تخيلتها، بل قصة شهدت أحداثها يوما بيوم.... 

و أترك لكم انتم التعليق.