السبت، 18 فبراير 2012

من أين يبدأ التغيير؟


صالح الشبل...عشق ثلاثا كلهن تبدأ أسمائهن بحرف التاء، و العجيب أن الرجل استطاع بوصفة سحرية أن يجمع عشيقاته الثلاث ليحولهن إلى عشق واحد يفوقهن جمالا. عشق صالح الشبل التعليم و التسويق و الترفيه، و استخدم تركيبة الرغبة الصادقة مع رشة مركزة من الشغف المتقد ليحول هذا العشق إلى طريقة تدريس مميزة يبني بها مسوقي المستقبل من طلابه.


خالد الجديع...لاتخطئ الأذن ذلك الصوت القوي الواضح، ذلك النوع من الأصوات الذي قد تسمعه يتجاذب أطراف الحديث مع جاره و هو خارج من المسجد أو تراه يسرد قصة ما في الطرف الآخر من المجلس أثناء دعوة عشاء، لكن مالم تعرفه عن هذا الرجل هو مدى إبداعه في ابتكار أسلوب جديد للتعلم، عبر بناء محتوى علمي الكتروني ثم تقديمه بأسلوب ترفيهي مشوق من خلال الإنترنت.

مديحة خياط...لهجة حجازية واضحة من ذلك النوع الذي تبدأ في تمييزه في المطار ماأن يتم الإعلان عن موعد إقلاع رحلة جدة. ، و لكن مالن  تعرفه عن هذه السيدة هو أنها في جيلها رائدة من رائدات قيادة التغيير في أساليب التعليم عبر تمييز الحاجة التعليمية و تلبيتها بما يناسب هذا الجيل و الأجيال القادمة.

لؤي الشريف...شاب يعشق الأفلام، كالملايين من الشباب، لكنه قرر أن يحول عشقه هذا الى علاقة مثمرة يستطيع عبرها تعلم لغة جديدة. ليس هذا فقط، بل قرر لؤي أن يعلم كل الناس فن تحويل العشق الى علاقة مثمرة عبر التعليم بالتفليم.

موزة العتيبي...شابة تعشق التطلع للبعيد، للنجوم، للفضاء، للأهداف و الغايات القصوى، فقررت أن يكون عشقها المتبصر هذا مستشارا للتعليم و أساليبه و كيف نركز على الغايات القصوى من التعليم لتحديد أفضل طرق الوصول لهذه الغايات.

الجوهرة الرميزان...طالبة في  المرحلة الثانوية، يصارع الخجل أنفاسها و هي تتحدث عن ماتراه يناسبها و يناسب رفيقاتها و تتمنى أن يساعدهم الآخرون في الحصول عليه، لم تتحدث الجوهرة عن حقيبة لويس فيتون أو صيف تقضيه في أوروبا، بل تحدثت عن منهج متكامل لتوسيع آفاق الإدراك لجيلها و إطلاق إبداعاتهم.

تركي المحيسن...للتو تخرج من معهد إعداد المعلمين، يتحدث عن كيفية قضاء الوقت عندما يتم تعيين المدرس في هجرة أم العراد، لم يتحدث عن الكشتات نهارا  و الانترنت ليلا، بل تحدث عن خطوات عملية لجعل الفصل في هجرة أم العراد يوازي نظيره في مدارس الملك فهد النموذجيه في الخبر.

هذه بعض الأفكار و بعض المتحدثين فقط في تيدكس المناهج، و غيرهم الكثير.لست أكتب قصصهم هنا لأمجدهم، هم بشر مثلنا لهم حسناتهم و لهم غيرها.سردت قصصهم هنا لأبرهن على أن التغيير، أي تغيير، يبدأ من المتميزين. أولئك الذين يرون الحاجة و يسارعون لتلبيتها، لايدفعهم الشغف فقط بل و يدفعون الشغف أيضا الى آفاق جديدة، لا يتم تسييرهم حسب الوقائع بل يجعلون وقائعهم تسير إلى حيث يريدون.

رويت قصصهم هنا لأنهم يستحقون أن تكون لهم قصص تروى. 






شكرا لكم أيها العظماء، و شكرا لمن أرانا من أين يبدأ التغيير.