الثلاثاء، 28 فبراير 2012

أنا..و زوجتي...و الدماغ



في أول شهر من زواجي تعلمت طريقة فعالة جدا لأختار الطبق الذي سأطلبه في مطعم جديد، طبعا كلكم عارفين كيف شكل الواحد يصير و هو ماسك المينو حقت مطعم لأول مرة يدخله و يقرأ في المينو: دجاج الترترن  المطهو بصلصة  خل الليمون مع رشة من بهارات الحزبق، أو مثلا: طبق مطعمنا المميز: بطريق مشوي مع أعشاب البربران الحلوة ...الخ


طريقتي المرستكه اللي ماتخرش مويه هي أن أمسك المنيو...أطل فيها بوقار.... أهز رأسي بكل احترام... ثم.... و زي الشطار... أعطي المينو الى زوجتي العزيزه لتختار عشائنا لهذه الليله.


و في كل مرة تختار زوجتي طبقا في منتهى اللذة (الا لما نكون متخانقين طبعا). زوجتي لديها قدرة مذهلة على معرفة طعم الطبق و نكهته بمجرد قرائتها لمكوناته ، و تفسر قدرتها هذه  بأني لو عنيت نفسي و دخلت معاها المطبخ زي ماهيه تقوللي دايما فحيكون عندي أنا كمان القدرة دي، و أنا أقول لها أنها هي التطور الطبيعي للدماغ البشري سواء دخلت أنا المطبخ معها أم لا.

خلال المليوني سنة الماضية تغير شكل الدماغ البشري و تضاعف حجمه، مضاعفة الحجم أكسبتنا نحن قدرات لم تكن في الأجيال التي سبقتنا، مثل قدرة تصور الأحداث في واقع افتراضي تبنيه أدمغتنا، زوجتي تستطيع تخيل الطعم قبل أن تتذوق الطبق، أنا أستطيع تخيل نهاية نقاشي معها حول ذهابي لإستراحة الشباب قبل أن تبدأ هي هذا النقاش (و هو تصور مرعب على فكرة).


طيب دماغنا كبير و نقدر تصور؟ أش الفايدة؟ الفائدة هي أننا نمتلك أداة أثبت علميا قدرتها على تصوير مستقبلنا المنشود بأكمله، قادرة على التخطيط و التنبأ بالنتائج قبل وقوعها، و الأهم أنها قادرة على تغيير كل معاني واقعنا الحالي كما نحبها أن تكون بل و التحكم بمشاعرنا تجاهها.


و للللللللكن....هذه الأداة ليست بالمهارة التي قد نظنها، و ممكن تجيب العيد ....كيف؟؟ التفاصيل في هذا الفيديو الشيق جدا، لايفوتكم.