الجمعة، 1 يونيو 2012

عندما طردني د.كيف...

أول ماتروحوا لـ د.كيف ياجماعه لاتنسوا تطلبوا اللاتيه بالكراميل، بس خليهم يحطو عليه ويب كريم مو فوم...جربوا و أدعوا لي.

أرجع لموضوعي الآن ياساده ياكرام...موضوعي هو انه في حديث الزمان و لاحق العصر و الأوان (يعني تقريبا في عام 2001) انزنق اخوكم بندر ف الفلوس حبتين فقررت أني لازم أدور على وظيفه جنب دراستي. ايامها كنت طالب هندسة كمبيوتر على وشك التخرج و معدلي مو بطال أبدا و كللي لباقه و ذرابه على قول أهل الرياض...يعني واد لقطه ماتلقوا زيه (في ذيك الأيام طبعا).
في تلك الفترة فتح كافيه اسمه د.كيف على كورنيش الخبر أثار ضجة في المنطقة الشرقيه، الديزاين رايق و المساحه رائعه و الموقع بطل، لا و كمان فتح باب الوظائف لطلاب الجامعات بسعر محدد للساعه ( للمعلوميه د.كيف كان من أوائل من أسسوا مفهوم العمل الجزئي لطلاب الجامعات في المملكة العربية السعودية جزا الله أصحاب المشروع عنهم جميعا كل خير). بيني و بينكم اترددت في البداية، يعني طالب هندسة كمبيوتر و ولد قبايل (ماجابنا ورا الا المهايط) على وشك يصير مهندس في ارامكو و آخرتي كوفي بوي، يعني صبي قهوجي !!! بس صراحه رواتب د.كيف أغرتني فرحت عبيت الفورم و فعلا مافيه يومين الا اتصلوا علي و قالوا تعال عندك مقابله شخصيه.

طبعا كان معاي في هالفكره و التنفيذ صديق العمر أبو حمود، و هوه كمان اتصلو عليه و كانت مقابلته بعدي على طول. انتهت المقابله و بعد يومين اتصلوا على أبو حمود علشان يبدأ و أنا أنتظر، بدأ أبو حمود و أنا أنتظر، أستلم أبو حمود أول راتب و أنا لسه أنتظر... بس متأكد من القبول لأنها في النهايه وظيفة صب قهوه و توصيل الكوب للطاوله، يعني اش يبغى لها؟!!
لما طال انتظاري اتصلت على د.كيف و بلغوني وقتها أني ما اجتزت المقابلة الشخصية و بالتالي رفضوا طلبي،،،غلى الدم في عروقي، مقابلة على كوفي بوي و طلعوني مو مناسب !!! أنا تقريبا مهندس كمبيوتر و يقولون لي أنت ما اجتزت مقابلة صب قهوه صب شاهي؟!!

طبعا قعدت في مدح الذات الكذاب هذا و شتم د.كيف أبو شهرين تقريبا، لغاية مافي النهاية اقتنعت بفشلي و قررت أتعلم منه و يا الهي ما أكثر ماعلمني هذا الفشل. تعلمت أن الحصول على وظيفة هي عملية لها متطلباتها و بروتوكلاتها، تعلمت أن السيرة الذاتية هي البروشور الخاص بمنتج ثمين هو أنت، تعلمت أن المقابلة الشخصية هي ورشة عمل لترسم أنت و من يقابلك مدى قدرتك على القيام بمهام الوظيفة.

أعمل الآن كمدير توظيف، و بت الآن أكثر اقتناعا بأن الحصول على وظيفة هو فن له أصوله و مداخله، ليس في الأمر قسوة أو تعنت أو مؤامرة خفية لإبقائك في البيت بدون وظيفة، بل هو بأبسط صورة ماتفعله أنت عندما تبحث عن شريك (شريك حياه، شريك مشروع، شريك سكن) قس كم من الوقت تظل تسأل و تفحص و تتأكد لأنك تعلم أن هذه الشراكة هي استثمار ستعيش أنت مع تبعاته، و كذلك جهة التوظيف ترا في المتقدم استثمارا يجب التأكد من أهليته بل و جاذبيته.

سأعطيكم أهم ثلاثة دروس تعلمتها من درس د.كيف و من عملي في التوظيف:

1. الدرس الأول كن مرأيا: و هذه هي أول خطوة في حصولك على وظيفة، جهات التوظيف في القطاع الخاص لها روافد معينة تستعين بها للبحث و الإتصال على المؤهلين، و أهمها المواقع الالكترونية مثل www.bayt.com  و www.gulftalent.com و www.linkedin.com و ستجد لدى كل شركة موقعها الإلكتروني الخاص بالتوظيف و كل ماستحتاجه هو ملأ بياناتك و سيرتك الذاتية هناك لتكون مرأيا لهم. شبكات التواصل الإجتماعي أيضا مهمة من ناحيتين، الناحية الأولى هي لتوظيفك عبر رؤية اهتماماتك و انجازاتك، الناحية الأخرى هي للحذر من توظيفك عندما يكون بروفايلك مليئا بالمشاكل أو بما يتعارض مع ثقافة الشركة الموظفة.
2. الدرس الثاني كن جذابا: عبر صياغة سيرة ذاتية مليئة بالإيجابيات عنك و عن إنجازاتك و اهتماماتك، حتى لو كنت حديث تخرج لاتظن أنك تمتلك في جعبتك الكثير،،، هناك عدة طرق لذكر ايجابياتك بشكل محترف. مكتبة جرير  www.jarirbookstore.com لديها بعض الكتب العربية و العديد من الكتب الإنجليزية التي تعلمك كيفية صياغة سيرة ذاتية جذابة، و هناك العديد من النماذج في الوورد و الإنترنت لتتعلم منها، المهم أن تكون السيرة جذابة فعلا و صادقة لأنها ستكون سيناريو الحوار في الخطوة القادمة و هي:
 
 
3. الدرس الثالث كن واثقا من نفسك: في المقابلة الشخصية ستجد أن جل مايبحث عنه المقابل هو التأكد من أن هذا الشخص هو ذاته الموصوف في السيرة الذاتية  و يستطيع تأدية المهام المطلوبة بدون أن يثير المشاكل مع مديره أو زملائه، كيف يتأكد صاحب العمل من ذلك؟! عن طريق مجموعة من الأسئلة المعروفة منذ أكثر من خمسين سنة و كتبت الكتب عنها و عن أفضل الإجابات لها، أنصحكم و بشدة بالإتجاه الى مكتبة جرير www.jarirbookstore.com  أو العبيكان www.obeikan.com.sa و البحث في الانترنت لمعرفة هذه الأسئلة و طرق إجابتها. أحيانا قد يطلب منك في بعض الشركات تعبئة تقييم للقدرات و الشخصية، لاتقلق فمهما كانت الإجابات فستخدمك بكل تأكيد لأن هذا التقييم في الغالب يساعد الشركة على اختيار الشخصية المناسبة لهذه الوظيفة و يساعدك أنت على أن تتخصص في المجال الذي يناسبك فعلا.

كن و كوني على ثقة أن الثلاثة نصائح التي ذكرتها هنا هي استثمار له مردوده الواضح و الثمين، احرصوا على الإستفادة من هذا الإستثمار قدر الإمكان و سأكون سعيدا بإجابة أية أسئلة لديكم أجدها على الكومنت في الأسفل أو على بريدي الالكتروني المذكور هنا.