الجمعة، 28 مارس 2014

حتى بعد 14 عاما...الامتنان و السعادة

لاحت له ذكراها...

رغم ظروف الزمان و المكان العجيبة، قواته تحاصر المدينة و تستعد الآن لتمشيط عسكري و حرب شوارع وهي المرحلة الأخطر في حربهم هذه، الخلافات السياسية بدأت بالظهور بين صفوف الجيش و بين الجيش و سكان المدينة، و حتى بدون الخلافات السياسية، محاولات اغتياله لكونة قائد الجيش و عدواً قديماً، ليست احتمالا بل تكاد تكون مؤكدة...و  لكن ذكرى هذه المرأة كان في قلبه اكبر من هذا كله.

اربعة عشر عاما مضت لم تستطع ان تخفف مابه من شوق لها و امتنان لجميلها، و هاهي صديقتها تمشي امام جيشه فيوقف الجيش و يوقف تقدمه، و يوقف المفاوضات السياسية، و يوقف العالم كله، ليفرش لها ردائه، و يتحدث معها لساعه.

ذلك اخواني و اخواتي هو رسول الله صلى الله عليه و سلم، و تلك المعركة كانت فتح مكة، و تلك المرأة كانت امنا خديجة رضي الله عنها، و ماحدث بعد الحديث مع صديقتها كان اجمل من الموقف نفسه. لانه ما ان انتهى النبي صلى الله عليه وسلم من الحديث مع صديقة امنا خديجة رضي الله عنها عاد للجيش فقالت له السيدة عائشة رضي الله عنها: من هذه يا رسول الله، قال:" انها صاحبة خديجة.. كانت تأتينا أيام خديجة"، فقالت له امنا السيدة عائشة: فيم كنتم تتحدثون يا رسول الله؟ فقال:" كنا نتذكر الأيام الخوالي" ويقصد النبي الأيام الجميلة مع خديجة (فغارت السيدة عائشة) وقالت: أما زلت تذكر هذه العجوز، وقد واراها التراب، وقد أبدلك الله من هي خير منها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" لا والله ما أبدلني من هي خير منها، واستني حين منعني الناس، آمنت بي حين كذبني الناس..

اربعة عشر عاما، و لازال يتذكر، و ممتناً لكل ماقدمته له و ساعدته فيه. هذا هو جمال الامتنان، و هذا هو الامتنان يطبقه خير البشر عليه الصلاة و السلام.

سبب ذكر هذه القصة انه و بعد المقال السابق اللي فيه تمرين زيارة الامتنان جاتني اسئلة كثير (معظمها من ابو "انت من جدك")  على التمرين، و حاولت قدر الامكان اني اقرب الصورة و اشرح اكثر، لكن كيف تشرح شعور؟ طيب كيف تشرح مجموعة مشاعر بالكاد صاحبها نفسه يقدر يشرحها؟!!....

مين فيكم شاف فلم "عقل جميل"؟  بطولة رسل كرو،  الفلم يحكي قصة البروفيسور جون ناش (القصة حقيقية) و اللي كان نابغة في الرياضيات , و مشاركاته لها وزنها العلمي في اقتصاديات التسويق. في عام 1959 تم تشخيص بروفيسور ناش بمرض الفصام الرهابي، و هو مرض نفسي يعاني صاحبه من هلاوس فكرية و بصرية و سمعية مستمرة و تظهر في غاية الواقعية لصاحبها غالبا. يعني المصاب فيه مايدري اش اللي في حياته حقيقي و اش اللي في حياته وهم، متخيلين حجم الماساة و حجم معاناته هو و كل اللي حواليه! كان اكبر داعم له خلال عملية التشافي من المرض زوجته...ماراح احرق عليكم باقي القصه، قصقصت لكم مقتطفات من الفلم اللي يحكي حياته و لما تتابعونه راح تفهمون قصدي.


اترككم مع الفلم و انتظر ارائكم و تعليقاتكم، و بكره باذن الله لنا موعد مع التمرين النفسي الثاني...في امان الله