السبت، 21 يونيو 2014

تحرش في عمارة الخليج 21+

ليش المقال لأعمار 21 فما فوق؟

لأن صعب اشرح لشاب او شابه من جيل البرودباند و الجيل الرابع اننا كنا ايام الجامعة اذا احتجنا برامج نضرب مشوار لعمارة الخليج في كورنيش الخبر علشان نشتري (أحيانا بالدس كانها مخدرات) سيديات للبرامج اللي نحتاجها.

اما بالنسبة للتحرش فهو تهمة عارية تماما من الصحة و هذي هي القصة:

سنة من السنين شحت السيديات و عزمنا ننهج يم عمارة الخليج  ندور الزاد من السيديات، معاي صديق العمر أبو حمود، ولد خالي العزيز سامي (الملقب بـ الشر)، و ولد خالي الغالي فهد الشيبه (و الشيبه هو اسم العائله، مو وصف للعمر).

رحنا للسوق و على بال ماوصلنا كانت الصلاة على نهايتها، فقررنا اننا نتظر شويه في المواقف لغاية مايطلعون أصحاب المحلات و بعد كذا ننزل من السيارة و نروح السوق، و فعلا هذا اللي حصل. اللي منكم راح عمارة الخليج قبل كذا يعرف ان المواقف هي بين المسجد و المركز، فلما طلعنا من السياره و اتجهنا للسوق سمعنا صراخ من جهة المسجد من ورانا:
"ياقليلين الأدب، ياللي ماتستحون، يا يا يا...الخ" و لقينا شايب يصرخ و جاي ناحيتنا، تلفتنا كلنا ندور قليلين الأدب هذولا و لكن مع وصول الشايب لنا و هو يزبد عرفنا اننا احنا قليلين الأدب !!

بما ان المنظر كان امام الله ثم خلقه، و اللي معاي شباب دمهم حار الله يحفظهم، فكان اول خيار بالنسبه لهم اسكات الشايب بالضرب، و بما ان الضرب معناه إهانة شايب، بالإضافة الى ان شرطة الخبر على بعد اقل من كيلو من المكان و هذي معناها حجز. فاضطريت اني اشتغل حاجز بشري بين الشباب و بين الشايب، و الشايب يصرخ ياقليلين الحيا و انا اصرخ ياعم طول بالك بس فهمنا اش فيه، و الشباب يصرخون احترم نفسك لاندوسك و انا اصرخ اهدوا الله يهدكم خلونا نفهم. 

مافهمت الموضوع الا لما الشايب صرخ: 
لما تشوفون عوايل في السيارات ماتوقفون قدامها، فاهمين !!!
وقتها الجمهور كله التفت لسيارة الشايب اللي كانت واقفه قدام سيارتنا، و في داخل السيارة الكل انتبه انه في مقعد الراكب فيه عجوزه قاعده تنكمش و تنكمش من قوة الحياء و العالم تتفرج عليها.


الجمهور بدا يتزايد، لا الشايب راضي يهدى ولا الشباب راضين يخزون الشر الين ماواحد من الشباب دف يدي (احتفظ باسمه لأسباب الأمن الاجتماعي) و مسك الشايب من حلقه و صرخ عليه: انت الحين اش تبغى بالضبط؟!!

كأن الشايب صحي من النوم، سكت و تنح لثواني، بعد كذا طالع في صاحبي و قال له: أصلا ماني قاعد اكلمك، و اشر الشايب علي انا و قال: انا قاعد اكلم الدب هذا !!

 بدون ذكر باقي التفاصيل، انتهى الموقف على خير الحمد لله.

الحين وصلنا للتحليل الفني للموقف، ليش الشايب انفلت بهالطريقة بدون تفكير؟

حكم العادة، الشايب متعود الله يحفظه انه يفترض سوء النيه، فأول ماشاف مجموعة شباب جالسين في سيارة امام زوجته (الموقف المثير) افترض على طول انه فيه شي غلط حصل، و اطلق لنفسه العنان في الصراخ و الولوله (الروتين)، غالبا يكون الهدف النهائي في هالتسلسل هو الإحساس بالانجاز و التفوق، لكن اللي حصل ان الدماغ تدخل و وقف التسلسل لما صار الشايب قاب قوسين او ادنى من انه ينضرب. العادة بتعريف شبه علمي هي ارتباط عصبي يسويه الدماغ علشان يرتاح من التفكير في نفس الموضوع اكثر من مره، فيصير سلوكنا (مثير، روتين، جائزة) تلقائي بدون تفكير الا في حالة الخطر.

فكونا من المضاربات و جو الكونغ فو هذا، خلونا نتكلم عن شي إيجابي، سمعتوا بالعبقرية؟ تعرفون عباقرة؟ الناس اللي موهوبة و متفوقه جدا في مجالات زي العلم و الرياضة و التجارة او في أي مجال؟ بروفيسور اندرز إيركسون من جامعة فلوريدا مو عاجبته فكرة العبقرية من أساسها، و يقول انه العبقرية هي عبارة عن تدريب !!

طيب اش دليله؟ دليله هو احصائيات جمعها عن عدد ساعات التدريب اللي يقضيها العباقرة وابطال  العالم في الرياضه و العلم و الفن، و نتيجتها كانت ان معدل ساعات تدريبهم يوصل لضعف عدد ساعات تدريب المحترفين اللي فازوا بالمركز الثاني، و خمسة اضعاف عدد الساعات اللي يتدربها الهواة في نفس المجال، و طلع نظرية مفادها انك تقدر تكون بطل عالمي في أي مجال، بشرط انك تقضي مالايقل عن ستين ساعة أسبوعيا تمارس هذا المجال لمدة عشر سنوات متواصلة.

في مقال "بخاري البليطيح و صلاة الفجر" تكلمنا عن الانضباط، والانضباط  هو أفضل وسيلة لصنع العادات، و تكلمنا هنا عن العادات، و العادات هي اسهل وسيلة للوصول لتدريب منتظم و دائم، و تكلمنا هنا عن التدريب،و التدريب هو أوثق طريقة لصنع النجاح في أي مجال.

انضباط ---> عادة -----> تدريب -----> نجاح و تفوق

خلونا نستغل القدرة على الاختيار اللي رزقنا أياها الله عز و جل في اختيار المفيد لنا، ترى الموضوع في بدايته بس يكون محتاج مجهود، بعد فترة القرارات الإيجابية راح تتحول لعادات، و بعد فترة العادات راح تغير حياتنا للمستوى اللي نتنى اننا نوصله.

ارسلوا لي قصصكم عن نجاح صنعتوه لأنفسكم عبر تبني عادة إيجابية على  أيميل Bandar@Flourish.sa، واوعدكم  انه أحسن قصة راح تنال جائزة و تنشر في المدونة .