السبت، 11 أكتوبر 2014

انت دب، انا نحيف

مسؤول سرق اموال الشعب، داعية يكذب على الناس، تصرف فردي لا يمثل الهيئة، ...كل مافتحت التويتر ولا الفيسبوك لقيت الهم هذا في وجهي !!

بنصيحه من الغالي عبد الرحمن، و دعم فني من المبدعه هناء الهواري، و دعم ادبي و معنوي من ام عبد الله قررت اكون الشي اللي ابغى اشوفه و ارسل رسائل ايجابيه، مو الهدف منها أنها تغير حياتك او تلهمك تطلع للقمر، رسائل اعتبروها رشة انتعاش نفسي.

وحده من هالرسائل كانت عن قهر القلق، تلاقونها على حسابي في تويتر. الرسالة فتحت نقاش بيني و بين احد الأقارب في الواتس اب، و وصل فينا النقاش نقطه كتبت فيها حديث الرسول صلى الله عليه و سلم لما كان يطلب من بلال يأذن للصلاه و يقول له: "ارحنا بها يابلال". 

احد فيكم قد اكل كف ماكان يتوقعه و ماكان له أي داعي، الكف كان رد قريبي اللي كتب "و الله ماتقدر على الصلاه في عهد الرسول و انت بهذا الوزن، اللي اعرفه ان الصحابه ماكان فيهم سمين".

اش دخل نقاش عن الرحمة و الراحة في وزني وبني النضير فيتنس تايم؟

ما اعرف، بس اللي اعرفه اني من قوة الزعل بديت اشوف ابليس يشكشك قدامي و هو يمليني ردود مثل: "تكفى ياغزال، عندكم مرايات في البيت يالطيب؟الخ الخ.. عبارات هدفها الأساسي رد اعتباري بتجريح الطرف الثاني.


تعوذت بالله من ابليس، و قلت انا انسان أيجابي و ردود أفعالي لازم تكون احسن من كذا. 

مافيه دقايق و اقرا كف ثاني "ياحظ الدود يابندر، و الله لو يعرف يتكلم ليدعي لك" قصده دود القبر. 

و قتها وصلت النرفزه حد تخيلت ابليس تخصر و رجع لي وهو يتشمت "ياااااااااااو" على طريقة قحطه في مسلسل درب الزلق، بريالين أيجابيه سفري  يابو ايجابيه، خلها تنفعك الحين. 

رحمة الله عز و جل ان المقال هذا و المقال اللي قبله خلوني أكون مدرك  لسبب الزعل اللي انا فيه.

انفعالي و عدائيتي لما قريت كلام قريبي العزيز كانت بسبب عدم تقبلي انا لنفسي مثل ما انا مع وزني الحالي، كل اللي سواه قريبي العزيز هو انه نكش مشكله فيني انا، و بالتالي انفعلت و حسيت بالعدائيه.

 و هذا هو نفس السبب الذي يخلينا نتصرف بالطريقة اللي وصفتها قبل كذا في مقال "تبغانا نغدي شرهه". السبب مو المجتمع او الناس، السبب هو عدم تقبلنا لأنفسنا و رضانا عن ذواتنا  مثل ماهي، السبب هو اننا لسه محتاجين نستوعب اكثر "و لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم".


و الحل؟:

1. اعقد النية، 

النية في انك تؤمن انك انخلقت في احسن تقويم،  

النية انك تنتقل من انتقاد ذاتك و السعي السقيم لتغطية عيوبها الى تقبل ذاتك، الاعتراف بنقصها و قبوله.  منت محتاج تكون غني علشان تعتز بنفسك، مانتي محتاجه تكوني انحف علشان تعجبي بجمالك، انت رائع زي ما انت، ياخي المسألة مسألة اذواق و انت ذوقك كذا، كيفك.

2. تعرف على إنجازاتك. 

في كثير من المقابلات الشخصية كنت اسأل الشاب "اش اهم إنجازاتك؟" و معظمهم مايجاوب او يجاوب بتردد "تخرجت من الجامعه"،
 ليش يا اخوان و اخوات؟ كل واحد فينا له انجاز، البار بوالديه، كافل اليتيم، الناجح في عمله، صاحب المشروع التجاري، خاتم القرآن، الخلوق مع الناس، الطالب المدرس الموظف الاب و الام و كل الناس اللي تمارس دور مهم جدا في المجتمع.

سجلوا إنجازاتكم، المصاعب اللي اتجاوزتوها، التحديات اللي واجهتوها، خلوا هالسجل جاهز و قريب منكم دايما. 

3. قدر إنجازاتك و اللي وصلت له.

و الله العظيم مر علي ناس أتمنى اني أنجزت في حياتي مثل اللي انجزوه او حتى اقل شويه، و مع كذا لما اناقشهم في إنجازاتهم القاهم يتكلمون عنها ببرود و "عادي"، 

ليش؟ لأن البيئة اللي حواليهم ماحفزت فيهم الاعتزاز بالانجاز. انتبه من بيئات كئيبه مثل هذي، 

 لا،  اللي سويته مو عادي، انت انسان منجز، تمتع بانجازك بكل حواسك، لاتقصر على نفسك بالفرحه و الفخر.


4. اطرد جلد الذات، """ااطرده"""" 

و اطرد من حياتك أي شخص عنده الهوايه هذي مع نفسه او مع الآخرين. و صادق الناس اللي تقدر ذواتها و تقدر إنجازاتها و إنجازات الآخرين، 

ناس تؤمن فيك و في قدراتك.

5. خلك حنون على نفسك، ترا انت اقرب الناس لنفسك.

سامح نفسك اذا اخطيت، كل البشر خطاء و خيرنا اللي يتوب و يتبع السيئة الحسنه،

قراراتك اللي اتخذتها في حياتك بغض النظر عن نتائجها، اتخذتها بالاعتماد على أفضل معلومات عندك، و لما يكون عندك معلومات اكثر حتكون قراراتك قطعا افضل.  

لك طموحات ماتحققت؟ تقبل هذا الموضوع، تقبل ان حزنك هو ردة فعل طبيعية، و بعدها  افتخر انك انسان طموح، تذكر دايما ان الخيرة فيما اختاره الله عز و جل، افرح انه انت لسه حي، و لسه قدامك فرصه تحاول مره ثانيه و ثالثه و رابعه.

6. خلي حديثك مع نفسك إيجابي،

 الطريقة بالتفصيل تلاقيها في مقال "كيف تكلم نفسك" .


أتمنى لكم كل السعادة و التوفيق و الرضا عن الذات و البعد عن المهايط، و اشوفكم في المقال الجاي اللي حيكون عن الحزام الأسود في الصحة النفسية "حب الذات"