السبت، 24 أكتوبر 2015

مباراة الأهلي و حياتي


من أكثر المشجعين ولاء و حماس لفريقهم؟

لا جد و الله، من اكثر مشجعين مروا عليكم عندهم ولاء و حب و تعصب لفريقهم؟

اتوقع الأهلاويه،

 ليش؟ السبب في السطور التاليه...

واحد من مشجعين الأهلي اللي نتكلم عنهم الآن هو شخص اكره اكون موجود بالحاره اللي هو فيها لما يكون فيه مباراه للأهلي، لأن علشان تتابع مباراه معاه ، لازم تكون مدرب على الاسعافات الأوليه، مثال حي لبشري مؤشراته الحيويه تتمشى على حدود الجلطه لما يكون فيه مباراه للأهلي،و والله لا انا مدرب على الاسعافات الأوليه، ولا عندي استعداد اعطي تنفس صناعي لشخص كان يحلق دقن و يربي سكسوكه في صف اول متوسط.

المهم، دخلت مره استراحة الشباب و لقيت مباراه للأهلي شغاله و صاحبنا الأهلاوي عادل قاعد يتفرج، على طول لفيت باخرج لكن فيه مثل جرس التنبيه رن في دماغي ان الصوره فيها شي غلط، رجعت و طالعت، لقيت عادل هادي و رايق و مبتسم و يتفرج على المباراه بكل اريحيه،؟!!!!، جلست جنبه يمكن فضولا في نوع المخدرات اللي استخدمها اكثر مما هي رغبه في الجلسه معاه

كل شي تمام، ياجماعه عادل قاعد يتفرج على المباراه باستمتاع، مافيه صراخ مافيه سب يشمل الأعضاء التناسليه لعائلات اللاعبين !!

فجأه جت هجمه، رميت نفسي بعيد عن عادل متر و نصف، و و اتخذت وضعية الجنين (اجراءات السلامة المعتادة لما تضيع هجمه و صاحبي يقفز للسقف و ينزل على صدر او كلية و رقبة اللي جنبه).

 لكن صاحبي لازال في مكانه!!!

 وقتها انا اللي ماعاد فيني اعصاب و انبرشت عليه: عادل اشبك؟

طل فيني مفجوع: انت اللي اشبك نعم، قاعد اتفرج على المباراه، اش تبغى الحين؟

رديت: هذا البلا، فين الاكشن؟ فين السبسبه و النطنطه و الولوله؟

ماااااات من الضحك و هو يرد لا لا هذا تسجيل للمباراه، امس فزنا الحمد لله.

طيب و اش تتابع؟ كان ردي

قاللي: ابغى استمتع، ابغى اشوف كيف لعبنا في حسبتهم، صح فلان و فلان ضيعو كم هجمه بنت كلب، لكن معليش، شقينا وجيههم ب..بلا بلا بلا..(كلام مايهمكم عن خط الثمانيه و خط التسعه و خط بارليف الظاهر).

تخيلت وقتها لو عندي القدره ان اشوف حياتي زي ما عادل جالس يشوف مباراته، عارف نتيجتها سلفا، و الآن اتفرج بس علشان استمتع، ماتزعلني الهجمات اللي ضيعتها، و متطمن انه مهما حصل ففي الآخر كل شي حينتهي على مايرام.

المفاجأه كانت و انا اتخيل اني اكتشفت ان هذا هو الواقع فعلا، و اللي انا عايشه الحين هو الخيال. نتيجة حياتي هي: و الله يعدكم منه مغفرة و اجرا عظيما، يعني مهما صار فنتيجة حياتي هي وعد من رب العالمين بالمغفره و الأجر العظيم و جنه عرضها السماوات و الارض فيها مالا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

كنت اتكلم عن علم النفس انا و واحد من الزملاء، فقالي ترى كل اللي اعرفه عن علم النفس هو كنبه تنسدح عليها و واحد يقعد جنبك بورقه و قلم. ضحكت و شرحت له ان هذا اسلوب علاجي يسمونه التداعي الحر صاغة الدكتور سيجموند فرويد في بدايات علم النفس، و بدايات علم النفس كانت تؤمن ان ماضيك يشكل مستقبلك، لحد ماتطور علم النفس و بدوأ في اكتشاف ان مستقبلك يشدك و يشكل حاضرك اكثر من الماضي، فبدل ماصارت التركيز على طفولتك وين قضيتها صار التركيز على تقاعدك فين ناوي تقضيه؟

طيب اذا انا عارف مسبقا ان مستقبلي رائع و كله رحمه و مغفره، كيف المفروض تكون نفسيتي؟

طيب و حرقة الأعصاب و التلهف على الفرص الضائعة  و هم اش راح يصير في المستقبل؟ باختصار، مالهم اي معنى. 

طيب انت؟
هل تضيع وقتك و اعصابك على مباراه معروفه نتيجتها سلفا؟ ولا تثق بوعد رب العالمين؟