الأحد، 1 يناير 2017

قصة بلوندان العظيم


خلوني احكي لكم قصة تشارلز بلوندان، و الشهير بـ بلوندان العظيم.

بلوندان العظيم كان بهلوان تخصصه المشي على الحبال، و كان شهير جدا،  سبب الشهرة كانت مهارته الفائقه في المشي على الحبل، لدرجة انه سوى مغامرة بالمشي فوق حبل طوله اكثر من ثلاثه كيلومتر ممدود على ارتفاع خمسين متر من أيش؟ 
من شلالات نياجرا!!

مو مره وحده، عدة مرات، لا و مره على دراجة، و مره و هو جوا كيس، و مره و هو حاط عصبه على عيونه، لدرجة انه مره من المرات اخذ معاه موقد صغير و وصل لنص الحبل و سوا اومليت و اكله و بعد كذا كمل طريقه لآخر الحبل، اهل الجنوب يسمون هذه الفئة من التصرفات "طناخة".

ااقوى طناخة  كانت لما دف عربيه على الحبل من الطرف للطرف، و بعد كذا حمل العربيه بشوالات بطاطس و رجع على الحبل للطرف الثاني.

لما وصل التفت للجمهور و سألهم: من فيكم يصدق اني اقدر  اجلس شخص في العربيه و امشي فيه فوق الحبل من الضفه للضفه و ارجع فيه كمان؟
الجمهور تحمس و هتف : نعم، بالتأكيد، تستطيع. 

انتظر بلوندن لحد مالجمهور خلص هتاف، و سأل: جيد، من فيكم يحب يجلس في العربيه؟

و ساد الصمت، 

"حبيت فقط ابين ان فيه فرق بين انك تقول انك مؤمن بشي، و انك تعمل بايمانك"
هذي كانت جملة بلوندان للجمهور.

تقدمت امرأه عجوز و جلست في العربيه، و فعلا اخذ بلوندن العربيه بالمره العجوز اللي جالسه و مشى من طرف الحبل لطرفه و رجع فيها لنفس الضفه.
المرأه العجوز كانت ام بلوندن، الوحيده اللي امنت فيه لدرجة انه حطت حياتها بين يدينه.

كثير من الناس و منهم انا، يصل لفترات يأس، غالبا تكون أوقات صعبة، هذي الأوقات هي نعمة رب العالمين لتجديد واحد من اهم أساسات عقيدتنا، ومن اهم ركائز السعادة. هي الثقة بالله سبحانه و تعالى، السبب اني بديت في قصة بلوندان هي اني كل ماكلمت أحد عن الثقة بالله سبحانه و تعالى يجاوب فورا: ياخي و نعم بالله عز و جل طبعا نثق فيه، فأرجع اذكره ان فيه فرق بين ان تعتقدها و انك تعمل باعتقادك.

الثقة بالله سبحانه و تعالى مصطلح جميل جدا، لما تدرك انه سبحانه هو المعطي فتتوكل عليه و تطمئن، لما تدرك انه سبحانه هو وحده النافع و الضار، فماتخاف من احد، لما تثق باختياره سبحانه، فبالتالي ترضى بواقعك، و تفرح بمستقبلك.


الإيمان اللي أتكلم عنه أيمان اللي وصل الناس اللي تبغى تقتله لحد عند راسه و هو متخبي هو و صاحبه في الغار، صاحبه يقول له: يارسول الله و الله لو التفت احدهم اسفل رجليه لرآنا، و يرد عليه نبينا الكريم عليه الصلاة و السلام: ماظنك بأثنين الله ثالثهما، لاحظ ان الكلمه هذي و الأعداء عند راسهم و سيوفهم تلمع،يعني الواقع يقول ان الناس هذي لحقتهم فعلا، لا و حاصرتهم في كهف، الموضوع شبه منتهي. لكن أيمان محمد عليه السلام المطلق بأن الله معاهم و يحميهم كان اكبر حتى من الواقع اللي هم فيه، و كانت النتيجة مو فقط انهم سلموا، كانت النتيجة انه خلال سنوات اعدائه هم اللي تخبوا في بيوتهم و هو داخل مكه عليه السلام في رأس جيشه، من مطارد الى قائد جيش.

لما يكون عندك اهداف و طموحات احسن الظن بالله عز و جل، تأكد ان كل شيء كتبه هو لمصلحتك، ارض بحاضرك، و تفاؤل بمستقبلك. و الأهم، حول حسن الظن بالله الى أيمان تمارسه، مو بس فكره تعتقدها.

علشان يكون الكلام عملي، و اعتقادك مو فقط فكره في بالك بل هو منهج حياة لك، خليني اقترح عليك طريقتين، 
الأولى:
لاتضيع صلاة، و في كل صلاة لاتضيع سجدة بدون دعاء، الدعاء هو الأساس في تحقيق كل أحلامك و طموحاتك،و الدعاء في نفس الوقت هو تجديد لثقتك بالله عز و جل و كرمه في تحقيق كل أحلامك و طموحاتك، و لما تدعي ادعي بأدب، أتذكر انك تخاطب ملك الملوك و انك جايه محتاج، الأدب انك تدعي بقلبك، و ادع و انت كما قال نبينا الكريم: موقن بالإجابة.


الطلب الثاني: كل يوم خصص لك من 15 لعشرين دقيقه، اكتب فيها عن اجمل حاله انت تتمنى تكون فيها، أحلامك تحققت فعلا، طموحاتك وصلت لها، اكتب عن نفسك، عن إحساسك، اذا تحب اكتب حتى عن كيف راح توصلها، مو انت دعيت و متأكد، شف بيقينك أجابه دعائك و اكتب عنها. للكتابة قدرة عجيبه على ترتيب افكارك و تحويل الفكره الى واقع تقدر تشوفه فعلا.


و كل امنياتي لكم بحياة مطمئنة و طموحة.